الشيخ المفيد
595
المقنعة
[ 5 ] باب البيع بالنقد والنسية والبيع إذا انعقد بأجل معلوم كان على شرطه في أجله ، فإن ذكر في ثمنه النقد ، أو في قبض المبيع التعجيل ، وجب فيه ما اشترط من ذلك ، ولم يجز خلافه . فإن لم يذكر فيه نقد ولا نسية فهو نقد عاجل بغير تأخير . وإن باع إنسان شيئا نسية بغير أجل محدود كان البيع باطلا . ولا يجوز التأجيل بما لا يتحدد بوقت معين معلوم ، كقدوم الحجيج ( 1 ) ، ورجوع الغزاة ، ودخول القوافل ، وخروج الثمار ، ودخول الغلات ، وما أشبه ذلك ، لأن هذا كله غير معروف بأجل محروس من الزيادة والنقصان . ولا يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقولهم هذا المتاع بدرهم نقدا وبدرهمين إلى شهر أو إلى سنة ، أو بدرهم إلى شهر واثنين ( 2 ) إلى شهرين . فإن ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين . وإذا باع الإنسان شيئا بنسية إلى أجل معلوم ، فأحضر المبتاع المال قبل الأجل ، كان البايع بالخيار : إن شاء قبضه ، وإن شاء ( 3 ) لم يقبضه حتى يحل الأجل . وكان المال في ذمة المبتاع وضمانه إلى حلول الأجل . وكذلك إن ابتاع شيئا إلى أجل ، وأحضره البايع قبل الأجل ، كان المبتاع بالخيار في قبضه والامتناع من ذلك إلى الأجل . وكان في ذمة البايع وضمانه حتى يحل الأجل ، فيقبضه المبتاع . فإن امتنع المبتاع من قبوله في الأجل وقد ، مكنه البايع من قبضه ، فهلك ، كان من ماله دون البايع . وكذلك إن امتنع البايع من قبض ثمن ما باع . وقد مكن منه في الأجل ، فهلك ، كان من ماله
--> ( 1 ) في ألف ، ج : " الحاج " . ( 2 ) في ب ، ه ، و : " باثنين " . ( 3 ) في ز : " وإن لم يشأ " وفي د : " لا يقبضه " .